عباس العزاوي المحامي
132
موسوعة عشائر العراق
2 - بيت الرياسة ( الجربا - آل محمد ) : كانت الرياسة ولا تزال في ( آل الجربا ) وهم ( آل محمد ) من طيىء قطعا . ولم تفقد منهم الرياسة ولم تتحول إلى اليوم . أما امارة ابن رشيد فإنها لم تؤثر على سلطتهم ، وإنما كانت امارة ابن رشيد صولة وسطوة واسعة ، لم ينالوها في سالف أيامهم وكانت وقتية ولأمد ، وبانقراض آل الرشيد استمرت الرياسة في آل محمد ودامت فيهم . وسنوضح امارة الرشيد في موطنها . والجربا نبز وصل إليهم من أمهم ، والعرب لا يزالون يتنابزون بأمثال هذه يقال إنها أصابها ( مرض جلدي ) فتركها أهلها ورحلوا إلى موطن آخر ثم تعافت فلزمها هذا الاسم . ومن عادة البدو أن يتركوا المصاب بالجدري وما ماثله ويرحلوا عنه حتى يبرأ أو يموت تخلصا من عدواه ويراقبونه من بعيد ويضعون له ما يحتاج من أكل وشرب . وقبيلة أمهم على ما هو معروف ، محفوظة وهي من الفضول من طيىء ( من بني لام ) . ومن القبائل القديمة التي سميت باسم أمها خندف ، وبجيلة ، وقبائل عديدة . . . وهذه التسمية إما لغرابة في الاسم ، أو لنبز كما تقدم . وستمر بنا أمثلتها الكثيرة . وقد اتخذ هذه التسميات بعض أعداء العرب وسيلة للطعن بالأنساب ومن لاحظ تكوّن الأفخاذ ، فالعشائر ، والعمائر ، والقبائل ، وحدوث النبز لأدنى علاقة وسبب . . قطع لا وجود للأمومة ( الطوتمية ) عند العرب . . . ولا أثر لها في مدوّناتهم ، وإذا كان هناك شيء قبل التاريخ لم نشاهد بقاياه . . . وهذه التسمية قديمة ترجع إلى شيخهم الأول محمد الذي يدعون به فيقال ( آل محمد ) والجربا هذه أم سالم بن محمد المذكور وهو المحفوظ أيضا ولم يقطعوا في صحة تاريخها لقدم العهد وهؤلاء لم يصح ما كان يشيع عنهم بعض العربان أنهم من الشرفاء ، أو من البرامكة ، فعلقت في أذهان بعضهم . . . ونقل ذلك ابن خلدون في تاريخه وكذبه . . . فهم من طيىء كما قال الحيدري :